والد البهائي العاملي

238

نور الحقيقة ونور الحديقة

فصل [ أحوال السائل والمسؤول ] أحوال السائل والمسؤول أربعة : ألف : أن يكون السائل مستوجبا « 1 » والمسؤول متمكنا ، فالإجابة هنا تستحق كرما وتلزم مروءة . ولا سبيل إلى الردّ الا لمن استولى عليه البخل ، وهان عليه الذم . قيل لبخيل : لم حبست مالك ؟ فقال : للنوائب . فقيل : قد نزلن بك . ثم إن كان التأخير مضرا عجّل له وقطع مطلبه . قالت الحكماء : من مروءة المطلوب اليه ان لا يلجيء إلى الالحاح عليه . وان كان في الوقت مهلة ، وفي التأخير فسح ، فذهب بعضهم إلى أنّ الأولى تعجيل الوعد قولا ، ثم يعقبه الانجاز فعلا ، ليكون السائل مسرورا بعاجل الوعد ، ثم بآجل الانجاز ، ويكون المسؤول مرهونا بالكرم ، ملحوقا بالوفاء . حكى : أنّ يحيى بن خالد سأله رجل حاجة ، فوعده بقضائها . فقيل له : أتعد ، وأنت قادر ؟

--> ( 1 ) مستوجبا : مستحقا .